Translate

السبت، 9 مارس 2019

زوجات داعش المشاكسات.. "خلافات وشتائم ورشق بالمياه"

الخبر...(عن قناة العربيّة)
 
يبدو أن الأيام الأخيرة من "دولة الخلافة" المتساقطة لم تؤثر كثيراً على زوجات عناصر داعش اللواتي خرجن من الباغوز شمال شرق سوريا أخيراً، باتجاه مخيمات أقامتها قوات سوريا الديمقراطية.
ففي العديد من المقاطع المصورة بدا بعض تلك النسوة "شرسات" يرددن شعار داعش "باقية وتتمدد"، ويتوعدن بتربية "شبال" صغار.
إلا أن الجديد هذه المرة تهجم نساء داعش، لا سيما الأجنبيات على غيرهن من السوريات والعراقيات.
فقد أفادت وكالة "رويترز" أن بعض الأجنبيات من أتباع داعش حاولن الاعتداء على أخريات يعتبرن أنهن من "الكفار" في محاولة لفرض آرائهن المتطرفة عليهن رغم مواجهة التنظيم هزيمة وشيكة على الأرض.
ونقلت الوكالة عن سورية في مخيم الهول الذي نقل إليه نساء وأطفال من آخر جيب لداعش في شرق سوريا قولها "يصرخن علينا بأننا كافرات لأننا لا نغطي وجوهنا.. حاولن ضربنا".

التعليق
عندما نظرت إلى صورة "نساء داعش" أو "حوريات الجنّة" كما تظنّن أنفسهن وهنّ يتخرمدن خلف تلابيب سوداء مثل أكياس القمامة، حينما نظرت إلى صورهنّ أحسست بالإشمئزاز وشعرت بأنّنا بمثل هكذا عقليّة وهكذا تفكير قسماً سوف لن نخرج من تخلّفنا وسوف لن نحرّر أنفسنا من الأفكار المتخلّفة والجاهلة التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه من مهانة وذل ودونيّة حتى أنّنا كمسلمين أصبحنا أضحوكة لكل العالم علينا وعلى - للأسف - ديننا الذي نحن من أهانه ونحن من أساء إليه ونحن من يحاربه بأسلحة الجهل التي تعتبر أكبر فتكاً من أسلحة الحروب الناريّة.
حينما يهزمك عدوّك بقوّة الحديد والنار والطغيان تحسّ حينها بأنّ غيرك هو من هزمك وبأنّك سوف لا محالة تنتصر على عدوّك طال الزمان أو قصر... ولنا الكثير من الأمثلة الممستقاة من تاريخ كفاح الشعوب، وكيف أن حتى أصغر شعوب العالم تمكّنت خلال عصور التاريخ من نيل حريتها وتحقيق أحلامها. أمّا أن تهزم أنت نفسك وتكون هزيمتك كنتاج لتخلّفك وغباءك... وإصرارك على مزاولة مهنة الغباء وممارسة حرفة الكذب والخداع على نفسك وعلى غيرك؛ فإن مثل تلك الهزيمة سوف تكون لامحالة عميقة ومتجذّرة ولا يمكن أن تحلّها لك الأيّام أو السنون أو حتى العصور.
حينما يحاربك عدوّك وينتصر عليك فتلك يمكن قبولها لأنّها ظرفيّة ولآنّك تعرف بأنّك سوف تنتصر يوماً ما، أمّا أن تهزم أنت نفسك بأفكارك وممارساتك وتصرّفاتك وإعتقاداتك فإنّ مثل تلك الهزائم تكون مستديمة ولا يحمل الزمان لك بين طيّاته أي حلولاً لها، ذلك لأنّها من صنع نفسك ومن بنات أفكارك المتخلّفة وطريقة تفكيرك التي تتشبّث بالماضي وترفض الواقع وتعيش في عالم الخيال الذي هو عالمك الإفتراضي؛ والذي تعيش فيه لوحدك وما يشاركك فيه غير من يفكّر بنفس عقليّتك وتسيّره نفس أفكارك.
لقد سار الزمان إلى الأمام، وإنتقلت حياتنا من تلك التي عاشها من عاشها خلال العصور الغابرة إلى هذه التي نعيشها اليوم وإلى تلك التي سوف يعيشها من قد يأتي بعدنا؛ لكن الحياة كما خلقها الله وكما أرادها وكما برمج لها لا يمكنها إلّا وأن تسير إلى الأمام وأن ترتفع إلى أعلى وأن يصنع أبجدياتها الإنسان الذي يعيشها وليس ذلك الذي غاب عنها وتركها منذ قرون من الزمان. حياتنا اليوم نحن من يصنعها ولا يمكن أن يصنعها لنا من غاب عنها منذ مئات السنين.
علينا بأن نحرّر أنفسنا ونتدبّر أمورنا وأن ننظر حولنا بعيون مفتوحة فعسانا نرى غيرنا وهو يصنع اليوم ويخطط للغد ويبدع في كل شئ مستخدماً عقله الذي أعطاه الله له وأمره بأن يستخدمه لتحسين أسس حياته. كان الأجدر بنا كمسلمين أن نكون في المقدّمة نقود غيرنا ونحسسهم بأن الدين الذي نؤمن به هو العلم وهو التقدّم وهو بصدق معين صنع الحياة السعيدة والمستقبل المشرق، لكنّنا وللأسف وجدنا أنفسنا نتعلّق بتلابيب غيرنا بحثاً عن حياة نستجديها بمهانة وننتظر غيرنا بأن يمد يديه لنا كي ينتشلنا من أوحال صنعتها أفكارنا المتعفّنة.

الأحد، 3 مارس 2019

الجيش... والخطوات اللاحقة

 
بعد تلك الإنتصارات الباهرة للجيش الليبي في كل مناطق الجنوب والتي بكل تأكيد تلت ما سبقها من إنتصارات في المناطق الشرقيّة وبنغازي على جه الخصوص، والموانئ النفطيّة، ومن بعدها تحرير مدينة درنة الجميلة. بعد كل تلك الإنتصارات الباهرة علينا كليبيين وليبيّات أن ننظر إلى هذا الجيش بعيون أخرى... بعيون وطنيّة صادقة ومخلصة، فهو كان بالفعل قد برهن على أنّه هو جيش ليبيا الحقيقي والوطني، وعلى أنّه هو بالفعل لا ينتمي إلى أيّ من تلك المليشيات السارقة والمنافقة والمارقة.
لقد برهنت قيادة الجيش على أنّها بالفعل مهنيّة وعارفة وذكيّة، وعلى أن كل عمليّات الجيش يتم التخطيط لها مسبقاً وبكل عناية وإتقان. لقد برهنت كل عمليات الجيش - وبدون إستثناء - على أنّها تتم وفق تخطيط مهني ومحترف وذكي ومقتدر، ومن ينكر ذلك أو لا يستطيع أن يراه فليس له إلّا أن يلوم نفسه.
الآن وجيشنا بالفعل قد أنهى تحرير الجنوب الليبي العزيز على قلوبنا، والجيش بذلك كان بالفعل قد أعاد الهيبة للحدود الليبيّة وأبعد عنها كل أولئك الخارجين عن القانون والطامعين في بلادنا.. بعد كل تلك الإنتصارات الموفّقة أتمنّى من قيادة الجيش أن تستمر في عمليات التحرير بكل عناية وتقدير وبكل حسابات مهنيّة وتكتيكية حتى يتم تحرير كل ليبيا... كل ليبيا بما فيها العاصمة لتعود إلى الشعب الليبي كرامته ولتعود إليه ثقته بنفسه وليفرض... نعم، ليفرض إحترام العالم له بعد أن سخروا منه وضحكوا عليه وأهانوه وعبثوا بكرامته خلال الثماني سنوات الماضية.
لقد دمّروا الجيش وحطّموا ألياته وقتلوا أو إغتالوا قياداته حتى تبقى ليبيا بدون جيش، وبلد بدون جيش هي نهباً لكل الطامعين وتجّار الحشيش. ذلك ما فعلوه حينها وعن قصد، لكن قطار الحياة ليس له إلّا وأن يسير إلى الأمام وساعة الزمن دوّارة، وعجلة "روليت" الحياة تقف عند كل أمة وعند كل شعب وما هي إلّا ضربة حظ لتنعم هذه الأمة أو تلك بلحظة توقّفها عندها حتى تنال الجائزة... تلك هي الحياة، مثل عجلة الروليت، وكل له نصيب فيها ولو كان فقيراً معدماً أو كائناً منسيّاً طالما أنّه قام بإختبار حظّه.
والآن وجيشنا البطل وهو يتحكّم في كل حدود ليبيا الجنوبيّة من السودان وحتى الجزائر مرواً بتشاد والنيجر، فما عليه إلّا أن يواصل المسير ويواصل الزحف للسيطرة على حدودنا مع تونس ومن بعدها حدودنا مع المتوسّط ومن ثمّ تحرير العاصمة وتحرير كل ليبيا. تلك هي الرحلة التي نقف معها ونناصرها ونحيّيها، وتلك هي الرحلة التي نترقّب يوم الإحتفاء بنتائجها ومخرجاتها حتى نخرج من هذا اليم العفن الذي وجدنا أنفسنا نغوص في أعماقه منذ عام 2011 وتلك المحاولات المستميته لإغراقنا والقضاء علينا كشعب منذ عام 2014 وحتّى نهايات العام الماضي.
الآن نحن نعرف وهم يعرفون بأن ساعة الزمن كانت بالفعل قد دارت إلى الأمام وبأنّ عالم اليوم هو ليس عالم الأمس، ومن هنا فعليهم أن يعوها وعلينا أن نخبرهم بها... ليبيا سوف تتحرر، وليبيا سوف تنهض، وليبيا سوف تنتصر بجيشها وبأهلها الشرفاء.
ومسايرة لكل خطوة قام بها جيشنا البطل، وإيماناً منّي بأنّه علينا جميعاً أن نساهم في دفع عجلة الزمان إلى الأمام - كل بما يقدر - فإنّني أقترح هذه النقاط على قيادة الجيش المظفّرة والحكيمة والمقتدرة:
  1. وحيث أن جيشنا يزحف الآن نحو غرب البلاد، أرى بأن تصدر القيادة قراراً بفرض التسمية الرسمية للجيش الليبي وهي "الجيش الوطني الليبي" وذلك بحذف كلمة "العربيّة" حتى يكون جيشنا بالفعل هو ملك كل الشعب الليبي ومحط حب وإحترام من كل فئات وإثنيات الشعب الليبي في كل شبر من تراب بلادنا الغالي.
  2. أن تقوم قيادة الجيش بمد اليد لكل من كان ينتمي إلى الجيش الليبي قبل عام 2011 بهدف ضمّهم جميعاً من جديد لجيشهم مع إعطاء الفرصة للجميع وبكل عدل ومساواة وكذلك بكل الإحترام والتقدير.
  3. البدء في حملة إعلامية مبرمجة ومدروسة وقوية لإقناع كل الشعب الليبي... كل الشعب الليبي بأن الجيش الوطني هو جيش محترف وهو لا علاقة له بأية مليشيات، وبأنّه جيش ليبيا الذي يحافظ على سيادتها ويحافظ على كرامة كل أهلها.
  4. أن يقوم الجيش من خلال قيادته بمخاطبة سكّان العاصمة على أن الجيش سوف يدخل العاصمة بكل مهنيّة وبكل حذر وبكل إحترام بدون تدمير مرافق العاصمة أو إذلال لأيّ من سكّانها ولو كان من الأطراف المعادية للجيش إنطلاقاً من مبدأ المحاسبة وليس الإنتقام.
  5. أن تخرج قيادة الجيش على وسائل الإعلام وتقولها بكل قوّة وبكل وعد وعهد على أنّها قيادة مهنية محترفة ولا تطمح في العبث بالمسار السياسي في ليبيا من باب الديموقراطيّة وحرية الإختيار لكل الشعب الليبي من خلال صناديق الإنتخابات الحرّة والنزيهة وعلى أن الجيش سوف يكون هو الحامي الأمين والمخلص لتلك العمليّة.
وختاماً في هذا السياق... نصيحة صادقة ومخلصة ووطنيّة للمشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي: أخي القائد العام بقدر إحترامي وتقديري لشخصكم، وبقدر إعتزازي بما قدمتموه لليبيا ولشعبها، وبقدر حرصي على شخصكم وأسرتكم من أن يحرق الغير بتشفٍّ كل إنتصاراتكم وما حققتموه لليبيا، فإنّني أنصحكم سيادة المشير أن تنظر قليلاً إلى الوراء وعبر التاريخ كيف أن الكثير من ضيّقي الأفق كانت قد أغرتهم نشوة الإنتصار فأعمتهم البصيرة وحسن القرار. فلقد حرق الكثير من الأبطال والمكافحين أوراقهم بسبب حبّهم للسلطة ورغبتهم في إستثمار إنتصاراتهم من خلال فرض أنفسهم على شعوبهم بقوّة الحديد والنار فإنتهوا خاسرين ومحبطين والكثير منهم إنتهى كما إنتهى الطاغية معمّر القذّافي، وكما إنتهى الطاغية صدّام حسين، وكما سوف ينتهي الطاغية حسن البشير والطاغية عبد العزيز بوتفليقة. تلك كانت أمثلة بسيطة من الكثير الذي نعرفه ونقرأ عنه في كتب التاريخ، فمن لم يتعلّم من الحياة لا يمكنه أن يعرف كيف يسلك طريقه الناجح من خلالها. أتمنّى وبكل صدق وإخلاص من المشير خليفة حفتر أن يكون ذكيّاً كما عرفناه وأن يكون ناضجاً كما ظنناه، وأن يعلنها قويّة ومجلجلة على أنّه لايريد سلطة ولا يرغب في ترشيح نفسه لأية سلطة سياسية في الدولة الليبية وعلى أنّه يكتفي بما حقق للشعب الليبي، وما إن يحقق الأمن والأمان لهذا الشعب ويشرف على تمكين الشعب الليبي من إختيار من يحكمه، وما إن يتأكّد من أنّه سلّم قيادة الجيش لخبرات شابّة وصادقة ومخلصة لليبيا حتى يعلنها للعالم أجمع بأنّه سوف يتقاعد كضابط عسكري مهني ومحترف وبأنّه سوف يحافظ على ذلك الشرف العظيم وحسبه أنّه وفقط كذلك. إنّه - السيّد المشير - إن هو بالفعل إختار ذلك الطريق فسوف يبقى بطلاً في عقول وتفكير وآحاسيس الشعب الليبي مدى الحياة. إنّه بذلك سوف بكل ثقة يسجّل إسمه من ذهب في كتب التاريخ، وسوف يقدّم لأسرته أعظم هدية تبقى معهم طيلة حياتهم وهي إحترام وتقدير الشعب الليبي لهم.
أسأل الله العلي القدير أن ينصر جيشنا ويخلّص بلادنا من هذا العفن الذي وقعت فيه، وأن يمكّن هذا الشعب الطيّب من أن يتحسّس معالم طريقه بأسرع ما يمكن حتى يلتحق بمن سبقوه، ويشرع في بناء دولة عصريّة ومدنيّة ومتحضّرة وغنيّة... يومكم سعيد ومبهج ومشرق ووضاء بإذن الله.