Translate

الثلاثاء، 15 يناير 2019

انطلاق عملية ضخمة لـ"تحرير" منطقة الجنوب الغربي في ليبيا

عن Sky News العربيّة
أعلن الجيش الليبي، الثلاثاء، انطلاق عملية عسكرية شاملة في منطقة الجنوب الغربي، لدحر "الجماعات الإرهابية والإجرامية والعصابات العابرة للحدود".
وفي مؤتمر صحفي، كشف المتحدث باسم الجيش العميد أحمد المسماري، أن قائد القوات المسلحة المشير خليفة حفتر، أمر ببدء العملية لتحرير المنطقة من الإرهاب والجريمة.
وتلا المسماري بيانا رسميا جاء فيه: "تلبية لنداءات الشعب الليبي المتكررة بشأن حماية الدولة وضمان أمن المواطن وفرض هيبة القانون في كل المناطق الليبية، وتلبية لنداءات أهلنا في الجنوب الذي يعاني من الإرهاب والجريمة بمختلف أنواعها، أصدر القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية العملية العسكرية الشاملة في مناطق الجنوب الغربي".
وأوضح المتحدث ان العملية العسكرية تهدف إلى "حماية تأمين أهلنا سكان مناطق الجنوب الغربي من الإرهابيين سواء من تنظيم داعش وتنظيم القاعدة الإرهابي، والعصابات الإجرامية المنتشرة في المناطق الجنوبية التي تمارس أبشع أنواع الجرائم من قتل وخفط وابتزاز وتهريب، وتعمل مع دول أجنبية على تغيير طبوغرافي كبير يهدد مستقبل بلادنا وأبنائنا".
وتهدف العملية أيضا إلى "المحافظة على وحدة وسلامة التراب الليبي ومنع العابثين والمخربين من النيل من استقلال ليبيا وسلامة إقليمها الجغرافي، وتأمين مقدرات الشعب الليبي من النفط والغاز وحماية منظومة النهر الصناعي التى تغذي كافة المناطق الليبية في الشمال وتقوم عليها مشاريع كبيرة لتنمية مناطق الجنوب".
وتتضمن العملية العسكرية جنوبي ليبيا "إيصال الخدمات الضرورية للمواطن مثل الوقود والمواد الطبية والغذائية وفتح كافة الطرق الرابطة بين الشمال والجنوب وتأمينها، وفرض القانون ومنع الجريمة وإيقاف الهجرة غير الشرعية التي تهدد الأمن الوطني والإقليمي والدولي".
وستعمل قوات الجيش الليبي في إطار العملية العسكرية على "تأمين الشركات النفطية المحلية والأجنبية سواء العاملة في قطاع النفط والغاز أو المشاريع الزراعية وكذلك العاملة في البناء والتطوير العمراني"، بحسب البيان العسكري.
وتعاني مناطق الجنوب الليبي التي تضم معظم حقول النفط، انعدام الأمن، بسبب انتشار الجماعات الإرهابية والمجموعات المسلحة المتمردة، ومنها من يعمل لدول أخرى، بالإضافة إلى تهميش اقتصادي واضح.
ولم تلتفت أي حكومة ليبية للجنوب الذي يعاني منذ حقبة الزعيم الراحل معمر القذافي، بل تم ترك أهله تحت رحمة وقبضة الجماعات المسلحة القادمة من خارج الحدود الليبية، ليصبح نقطة لانطلاق العمليات الإرهابية التي تبناها تنظيما " القاعدة" و"داعش" وجماعات مسلحة أخرى.

التعليق
إنّنا والحالة هذه كمواطنين ليبيين وكمواطنات ليبيات نحب بلدنا لا يسعنا إلّا أن نقف وبكل قوّة وراء جيشنا البطل حتى ينال منّا الدعم المعنوي على الأقل ليساعده في إكمال هذه المهمّة الوطنيّة بكل نجاح من أجل أن يعيد جيشنا لبلادنا عزّتها وكرامتها التي لطّخها من يسوى ومن لايسوى نتيجة للظروف السيئة التي تعيشها ليبيا الحبيبة الآن والتي كانت الفوضى وتصارع البعض من أهل ليبيا على السلطة والسيطرة سبباً فيها من حيث المبدأ وسبباً في تأجيجها.
لا أعتقد بأن أي ليبي أو ليبية يحبّون بلادهم بصدق قد يبخلوا على جيشهم بأي تأييد يمكنهم تقديمه له سواء كان معنويّاً من خلال وسائط الإعلام أو ماديّاً من خلال تبرّع القادرون بما يستطيعوا من أجل المساهمة في تمويل هذه الحملة حتى يشعر الذين يضحّون بحياتهم من أجل بلدهم بأنّهم لا يفعلون ذلك هباء منثوراً وإنّما هم يضحّون من أجل سلامة الوطن وتأمين وحدته ومن أجل سيادة المواطن ورد الإعتبار له.
تحيّة قلبية صادقة لكل المنتمين لجيشنا الوطني البطل وأمنية من الله أن يمكّن جيشنا من إتمام المهمة بكل نجاح وتوفيق... والنصر سوف يكون لجيشنا البطل بإذن الله.

"السٌنّة" .... ما هي السٌنّة؟

 السٌنّة هي أن ترى مالا يراه المحيطون بك وأن تفعل غير ما يفعلون لإعتقاد راسخ تعتقد أنت فيه ولا يستطيع غيرك أن يعتقده لأنّك قد ترى ما لم يتمكّن غيرك من رؤيته.
السنّة هي أن تخالف المتعارف عليه والمتداول حولك ولو كلّفك ذلك حياتك، لأنّك ترى أن الذي يمارسه غيرك هو ليس صحيحاً أو معقولاً أو متماشياً مع زمانك الذي تعيش فيه. قال النبي محمّد عليه السلام لعمّه أبو طالب حينما طلب منه الإقلاع عمّا سنّه لنفسه وآمن به: والله يا عم، لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه.
إن الطبيب الذي يخالف المتوارث وينتهج مسلكاً جديداً - في مهنته لمعالجة مرضاه - يستند إلى آخر ما توصّل إليه العلم، إنّما هو بذلك يستنّ لنفسه سنّة جديدة ويطلب من الغير إتباعها. عندها يعتبر ذلك الطبيب مبتكراً وناجحاً ومحبوبا ومحترماً من قبل زملائه ومرضاه وكل المحيطين به.
إن المدرّس الذي يبتكر أفكاراً جديدة في التعليم ويسنّها في مهنته، إنّما يعتبر بذلك مدرّساً ناجحاً وفريداً ينال إحترام وإعجاب الناس.
إن كل من يرضى بما يدور ويمارس حوله، ويفعل ما يفعله غيره... إن ذلك الشخص يعتبر في عداد من لايقدرون على التغيير ولا يمتلكون الموهبة أو الرؤية أو الشجاعة لإحداث التغيير.
في مسيرة حياته عليه السلام، إختار النبي أن يفعل ما كان يفعله قومه وما كان يتعامل به محيطه ما عدا الممارسات التي خالفت إعتقاده، وبذلك فهو لم يسن سنناً جديدة في كل شئ وجد عليه قومه بل إنّه إرتأى أن يستمر في ممارسته كما كان قومه يفعلون حتى لا يشذّ عنهم في كلّ شئ فينال بذلك سخطهم وكراهيتهم له. فقد كان النبي يترك شعر لحيته ويترك شعر رأسه، وكان يأكل ممّا وجد في بيئته من أكل.... وكان يأكل تمر العجّة كما قالوا لنا، ولكن لو أن الرسول وجد في المدينة حينها تمر الدقلة الجزائري أو التونسي لكان أكل تمر الدقلة. الرسول ما هو إلّا بشر، وحينما يتعامل مع غيره ومع بيئته ومع محيطه فإن ذلك يدل فقط على أنّه كان بشراً مثلهم وعلى أن الله لم يرد منه بأن يكون ملكاً أو أن يحظى بأشياء لم تكن متوفّرة لديهم.
أن تفعل ما تجد الناس عليه تلك هي ليست "سنّة" على الإطلاق، بل هي تعتبر "عرفاً" لا يلزمنا في شئ ولا علاقة لنا به لأن الزمان والمكان تجاوزاه. من الناحية الأخرى، فإنّ الرسول عليه السلام كما نعرف يقيناً لم يركب السيّارة، ولم يركب الطائرة، ولم يستخدم الهواتف النقّالة، ولم يستخدم الإنترنت في إتصالاته ولم يستخدم حتى البريد في مراسلاته.... فلماذا يا تجّار الدين تستخدمون تلك الأشياء مخالفة ل"سنّة الرسول"؟!. الرسول لم يكن حينها يتفرّج على التلفزيون ولم يتحدّث إلى الناس عبر التلفزيون،ولم يستمع إلى الموسيقى ولم يذهب إلى السينما ولم يجلس في المسارح.... لأنّها لم تكن موجودة في زمانه ولم تكن موجودة في مكانه. الرسول عليه السلام لم يحتفل بأعياد ميلاد أبنائه لأنّ الناس في زمانه لم يكونوا يحتفلون، ولو أنّه فعل غير ما وجد لأصبحت تلك سنةّ لكل المسلمين إقتداء بنبيّهم الذي يحترمونه ويفتخرون به.
حينما يفعل الرسول ما وجد قومه يفعلونه، فإنّه بذلك يواكب الموجود ولا يمكن إعتبار ما كان يفعله حينها سنّة على الإطلاق. فلو أن الرسول قرّر عدم أكل التمر أو عدم إستخدام الناقة في التنقّل، أو أنّه حلق شعر ذقنه أو أنّه لم يطف بالكعبة أو أنّه فعل أي شئ مغاير لما كان قومه يفعلونه، لكنّا قلنا إن النبي عليه السلام كان قد سنّ سنّة جديدة خالف فيها قومه وبذلك فعلينا إتباعها. فعل سيدنا إبراهيم ذلك ووضع في النار حتى كاد أن يحرق فيها بسبب مخالفته لقومه.... تلك كانت سنّة يمكن الإقتداء بها. السنّة هي أن تخالف الموجود لأسباب مقنعة وتصر على ذلك طول عمرك وتستميت في سبيله.... تلك تعتبر سنّة، أمّا غيرها فهو لا يعدو كونه مجاراة للواقع.