Translate

الأربعاء، 28 نوفمبر 2012

الإسلام هو الحل والمسلمون هم المشكلة


الإسلام لا يمكنه أبداً بأن يكون حجر عقبة أو قوةّ تشد إلى الوراء. القرآن هو كلام الله الذي خلق هذا الكون بما يتّسع من مجرّات أخذ العالم اليوم يتعرّف على بعض منها لكنّ الذي مازال مجهولاّ من عالم الله يفوق ملايين المرّات ما تمكنّا كبشر من معرفته. أعتقد بأنّنا حين نقرأ هذه الآية نعرف بعض من عظمة الرحمن: {اللَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}. يبقى هناك طرحاً جوهريّاً ومدعاة للتفكير والبحث مفاده بأن هناك فرقاً كبيراً وجوهريّا بين الإسلام والمسلمين. نعم... توجد وللأسف هوّة كبيرة بين الإسلام والمسلمين وتلك هي مصيبتنا نحن المسلمين. ألم ينزل الله الدين واحداً غير متجزئ.. كيف أصبح حال المسلمين اليوم وكيف أصبح الإسلام عندهم؟. فرّقوه في البدء (في عهد الصحابة والخلفاء الراشدين) إلى شيعة وسنّة وكان بإمكان سيّدنا علي منع ذلك وإنهائه في حينه، لكنّه إرتضى بالتقسيم لأنّه - وعلينا ألأ نحشى من جلد أنفسنا - كان هو بدوره يطمع في الخلافة بعد الرسول على أساس أنّه إبن عمّه وزوج إبنته وأبو أحفاده. سمح علي بن أبي طالب لأتباعه بأن يقسّموا الدين إلى سنّة وشيعة، ومنذ ذلك الحين لم يرى المسلمون خيراً. تقاتلوا وتناحروا ومكر بعضهم ببعض وحاكوا ضد بعضهم الدسائس والمؤامرات، وشرّعوا لثقافة الضغينة والكره في معاملاتهم وتعاملهم مع بعض ومع غيرهم من الأمم الأخرى. بعد الشيعة والسنة واصل المسلمون تقسيم وتقزيم الإسلام فيما بينهم فأنشأوا المذاهب التي زادت من التفرقة والإقتتال بين المسلمين، فمن مالكي إلى حنبلي إلى شافعي وإلى حنفي. لم يكتفي المسلمون بذلك بل إنّهم أضافوا إلى تشرذمهم المزيد من التشرذم... فأنشأوا المذهب الأباضي وأخيراً المذهب الوهابي الذي أضاف إلى تفريق المسلمين أضعافاً مضاعفة لمناداته بالإلتجاء إلى العنف والتكفير في فرض أفكاره. إستمر تفرّق المسلمين وتشرذمهم بأن إنقسموا إلى المزيد من الشيع والأحزاب منها الأحمديّة والشاذليّة والنقشبنديّة والقادريّة والنورسيّة والخلوتيّة وغيرها كثير. كل تلك الجماعات والتكتّلات برعت في إبتكار وسائل التفريق والتشرذم فيما بينها. إذاً... هناك فرقاً كبيراً بين الإسلام الذي ظلّ موحّداً عند الله وبين المسلمين الذين فرّقوا دينهم إلى شعب وفسطاطات متناحرة لا يحب بعضها بعض. دين الله هو دين المحبّة والتآخي فحوّلوه وللأسف بإسمه ونيابة عنه إلى دين كراهيّة وإرهاب وتقتيل للناس بدون ذنب إقترفوه إلاّ لأنّهم إستمرّوا على معتقداتهم التي تركهم عليها نبي الله ولم يرغمهم على إتبّاع الإسلام غصباً عنهم لأن رسول الله كان يتذكّر قول ربّه له: {فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ }، وقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا ۗ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ}، وقال نبيّ الله لقومه بوحي من ربّه:{ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ }. الإسلام كما أنزله الله هو دين العدل ودين المساواة ودين الرحمة والمحبّة، وذلك هو الدين الذي بالفعل يحمل الحل لكل مشاكل البشريّة وما علينا إلاّ فهمه وإستعماله حسبما أراد الله وليس كما يرغب المنافقون الذين يتستّرون وراء الدين لتحقيق مآربهم الدنيويّة. أذاً... الإسلام قد يكون هو الحل النهائي والحقيقي لكل مشاكل البشريّة إذا نحن عدنا إلى جوهر ديننا وأعدنا فهمنا له كما ينبغي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق